أخبار العالم

البرازيل: لولا دا سيلفا يفوز بولاية رابعة بعد سباق رئاسي محتدم

ماغ تي في | الإثنين 26 أكتوبر 2026 — جدّد الناخبون البرازيليون الثقة في الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي انتصر في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية المنظمة يوم الأحد 25 أكتوبر، أمام السيناتور فلافيو بولسونارو، ليضمن ولاية رابعة غير متتالية على رأس أكبر دولة في أمريكا اللاتينية.

وبحسب المعطيات التي أعلنتها الجهات الانتخابية البرازيلية، تحصل لولا على نحو 51.8% من الأصوات الصحيحة مقابل نحو 48.2% لمنافسه. وأكدت المحكمة الانتخابية العليا فوزه بعد أن أصبح الفارق بين المرشحين غير قابل للتدارك، فيما أعلنت السلطات الانتخابية المحلية نتيجة تقارب 51.77% مقابل 48.23% بعد فرز 99.9% من مكاتب الاقتراع.

من التأخر في الدور الأول إلى قلب المعادلة

لم تكن عودة لولا إلى الصدارة محسومة مسبقًا؛ فقد تقدم فلافيو بولسونارو في الدور الأول في 4 أكتوبر بفارق تجاوز مليوني صوت وفق وكالة أسوشيتد برس. لكن الحملة الفاصلة شهدت استقطابًا حادًا وتعبئة انتخابية مكثفة، ليتمكن الرئيس المنتهية ولايته من قلب الترتيب في الدور الثاني.

وتعكس هذه النتيجة حجم الانقسام السياسي والاجتماعي في البرازيل، حيث تباينت أولويات الناخبين بين القدرة الشرائية والبرامج الاجتماعية والأمن والفساد والسياسات الاقتصادية والعلاقة مع الولايات المتحدة.

ولاية رابعة… وتحديات اجتماعية واقتصادية

يكتسي فوز لولا أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخه السياسي المرتبط بالحركة النقابية وحزب العمال، وبالبرامج الاجتماعية التي شكّلت جزءًا محوريًا من تجربته في الحكم. لكنه يدخل ولايته الجديدة أمام تحديات عملية، أبرزها غلاء المعيشة، وتمويل السياسات الاجتماعية، وتطور الاقتصاد، والأمن العام، والحاجة إلى بناء تفاهمات داخل مؤسسات سياسية لا تتفق جميع مكوناتها مع توجهاته.

وسيتعيّن على السلطة التنفيذية كذلك التعامل مع الانقسامات التي كشفتها الحملة، في بلد يتجاوز تعداده 200 مليون نسمة وتؤثر خياراته في التوازنات السياسية والاقتصادية لأمريكا الجنوبية.

ما الذي يعنيه الاقتراع خارج البرازيل؟

تتجاوز أهمية النتيجة الحدود الوطنية. فالبرازيل عضو فاعل في مجموعة بريكس، وفاعل أساسي في ملفات المناخ والتجارة الدولية والعلاقات بين بلدان الجنوب. كما يرجّح أن تبقى علاقاتها مع واشنطن ملفًا محوريًا، خاصة في ظل الخلافات المعلنة بشأن الرسوم التجارية وبعض ملفات السياسة الإقليمية.

ومن زاوية سياسية واجتماعية، يعيد هذا الاقتراع إلى النقاش دور السياسات العمومية في الحد من التفاوت الاجتماعي، وحدود الاستقطاب الحاد، وقدرة المؤسسات الديمقراطية على إدارة التنافس والتداول الانتخابي في مجتمع متنوع.

متى تبدأ الولاية الجديدة؟

من المقرر تنصيب الرئيس المنتخب يوم 5 جانفي 2027، وفق ما نشرته وكالة أنباء مجلس الشيوخ البرازيلي. أما خلال الفترة الفاصلة، فستتجه الأنظار إلى مواقف القوى السياسية من النتائج وإلى ملامح الحكومة والسياسات المرتقبة.


المصادر: المحكمة الانتخابية الإقليمية بساو باولو؛ وكالة أنباء مجلس الشيوخ البرازيلي؛ أسوشيتد برس؛ بوابة النتائج الانتخابية الرسمية.

الصورة الرئيسية تصميم تحريري لـMAG TV يتضمن تمثيلًا بصريًا مولّدًا بالذكاء الاصطناعي، وليس صورة فوتوغرافية من ليلة إعلان النتائج.

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى